البغدادي
128
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وقال أبو زيد بعد إيراده الأبيات : « المغتلّ » : الذي اغتلّ جوفه من الشّوق والحب والحزن ، كغلّة العطش . و « الوجناء » : الوثيرة القصيرة . و « العيهلّ » : الطّويلة . و « الزّلّ » : الملس . اه . وقوله : « إن تبخلي » هو من البخل ، أي : إن تبخلي علينا بوصلك . و « جمل » ، بضم الجيم ، من أسماء نساء العرب . و « تعتلّي » ، من الاعتلال ، وهو التمارض والتمسّك بحجّة . و « الظاعن » ، من ظعن من باب نفع ، إذا ارتحل . و « المولّي » ، من ولّيت عنه ، إذا أعرضت عنه وتركته . وتعتلّي وتصبحي معطوفان على تبخلي ، ولهذا جزما بحذف النون . وقوله : « نسلّ » جواب الشرط ، مجزوم بحذف الياء وأوّله نون المتكلم ، من التسلية ، وهو إذهاب الهمّ ونحوه بالسلوّ . قال أبو زيد : السّلوّ : طيب نفس الإلف عن إلفه . و « الوجد » : الغمّ والحزن . و « الهائم » ، أراد به الشاعر نفسه ، وهو من هام ، إذا خرج على وجهه لا يدري أين يتوجّه إن سلك طريقا مسلوكا ، فإن سلك طريقا غير مسلوك فهو راكب التعاسيف . كذا في المصباح . و « المغتلّ » بالغين المعجمة ، من الغلّة بالضم ، وهي حرارة العطش . وفسر المغتلّ صاحب الصحاح بشديد العطش . وقوله : « ببازل » متعلق بنسلّ ، و « البازل » : الداخل في السنة التاسعة من الإبل ذكرا كان أو أنثى ، والمراد هنا الثاني لقوله وجناء . وفسّرها أبو زيد بالوثيرة ، بالثاء المثلّثة ، وهي الكثيرة اللحم ، والتي لا تتعب راكبها . والمشهورة تفسيرها بالنّاقة الشديدة . و « العيهلّ » ، فسّره أبو زيد بالطويلة ، وقال غيره : هي السريعة . قال صاحب العباب : العيهلّ والعيهلّة : الناقة السريعة . قال أبو حاتم : ولا يقال جمل عيهلّ ، وتشديد اللام لضرورة الشعر . اه . وبه يظهر فساد قول السخاويّ في « سفر السعادة » : إن العيهلّ : النجيب من الإبل ، والأنثى عيهلّة . ويردّ عليه أيضا قوله وجناء .